الشيخ فخر الدين الطريحي

44

مجمع البحرين

( بأبأ ) روي من طريق الخاصة والعامة : أن النبي ( ص ) بأبأ الحسن والحسين وكذا علي ، وذلك من بأبأت الصبي إذا قلت له : بأبي أنت وأمي أي أنت مفدى بهما أو فديتك بهما . ( بدأ ) قوله تعالى : كما بدأنا أول خلق نعيده ( 1 ) هو من بدأت الشيء : فعلته ابتداء ، ويقال : بديت بالشيء بكسر الدال : بدأت به ، فلما خففت الهمزة كسرت الدال وانقلبت ياء . قوله : فبدأ بأوعيتهم أي بتفتيشها قبل وعاء أخيه بنيامين لنفي التهمة . قوله تعالى : بادي الرأي أي في أول رأي رآه وابتدائه . وبادي الرأي - غير مهموز - من البدو والظهور ، أي في ظاهر الرأي والنظر . قيل : وكلهم قرأ بغير همزة غير أبي عمرو قوله : بدت لهما سوآتهما أي ظهرت لهما عوراتهما ، وظهرت لكل واحد منهما عورة صاحبه وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة قال المفسر : وهذا إنما كان لأن المصلحة اقتضت إخراجهما من الجنة وإهباطهما إلى الأرض لا على وجه العقوبة فإن الأنبياء لا يستحقون العقوبة . قوله : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها هي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار . قال علي بن إبراهيم ( ره ) : والزينة ثلاث : زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج ، فأما زينة الناس فقد ذكرناه ، وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج فما دونه والخلخال وما أسفل منه ، وأما زينة الزوج فالجسد كله ( 2 ) قوله : وما يبدىء الباطل وما يعيد قال الشيخ أبو علي ( ره ) : الحي إما أن يبدأ فعلا أو يعيده ، فإذا هلك لم يكن منه إبداء ولا إعادة ، فجعلوا قولهم لا يبدىء

--> ( 1 ) سيأتي في دخن أول ما خلق الله تعالى - ز . ( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم 2 / 110 .